الشيخ محمد السند

31

بحوث في القواعد الفقهية

والاحتياط ظاهر بقوة في كون الحكم بالسنة وبزيادة الثلاثة أشهر على التسعة ظاهراً لا واقعياً . هذا ويحتمل في تفسير الريبة في روايات السنة انه ريبة في حليّة زواجها بالثاني ، لان الحمل من النمط الطويل مقداره اثنا عشر شهراً لا انّ الريبة في مبدأ حساب الحمل ، والقرينة على ذلك ترتيب الأمر وجواز التزويج بالثاني بعد نفي الريبة ، فكان اسناد الريبة مضافاً إلى حلّية الزواج المعلق على وجود الحمل واستطالة مدته ، ويؤيد ذلك ان حدود الحمل التي تقع تارة ستة أشهر ، أو سبعة ، أو ثمانية أو تسعة ، أو عشرة أشهر مما يدل على عدم كون التسعة اشهر حداً دائمياً كلياً ، وانما هو حدّ غالبي ، فيمتد إلى اثنا عشرة شهراً ، ولا يخفى الفرق بين التفسيرين والاحتمالين ، فانّه في فرض الشك يتفقان على الامتداد إلى اثنتا عشرة شهراً بخلاف مورد العلم ، كما لو كان قد علم آخر وطي دخل بها ثم سافر عنها أو تركها مدّة تزيد عن احدى عشرة شهراً فإنه على الاوّل لاينتسب الولد اليه ، بخلاف الحال على الثاني . 3 ) خبر غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي ( عليهم السلام ) قال : أدنى ما تحمل المرأة لستة أشهر ، وأكثر ما تحمل لسنة « 1 » . وفي بعض النسخ ( لسنتين ) بدل السنة . قال في الوافي في بيان الحديث في بعض النسخ : ( وأكثر ما تحمل

--> ( 1 ) أبواب أحكام الأولاد ، باب 17 ح 15 .